السيد كمال الحيدري
233
في ظلال العقيده والاخلاق
الباقية ، فإمّا أن لا نحمله على وقت معيّن وحينئذ يتعطّل هذا الحكم وهو باطل ، أو نحمله على كلّ الأزمان وهو المتعيّن والمطلوب . الإشكال الثالث : وقد يقال : بأنّنا حتّى لو سلّمنا بأنّ الآية تدلّ على وجوب اتّباع المعصوم ، وعلى وجوده في كلّ زمان من دون اختصاص بزمان الرسول صلى الله عليه وآله ، ولكنّنا لا نقبل بأن يكون مصداق هذا المعصوم هو الإمام المعصوم الذي تقول به الشيعة ، بل المراد به هو مجموع الأمّة . والجواب : إنّنا تعرّضنا لمثل هذا الرأي فيما سبق في بحث من هو الصادق ، وأجبنا عنه ، وغاية ما نريد قوله هنا ، هو : أنّنا إذا تنزّلنا وقلنا أنّ المراد من الصادقين هنا ليس هو إجماع الأمّة بل هو إجماع علماء الأمّة أو أهل الحلّ والعقد منهم ، فما الدليل على أنّ المراد هو هؤلاء دون غيرهم ؟ هذا أوّلًا ، وثانياً : إنّ عمدة ما يذكر هنا في مقام الاستدلال على أنّ المقصود من الصادقين هو إجماع ما رووه عن الرسول صلى الله عليه وآله : « لا تجتمع امّتى على الخطأ » أو « لا تجتمع امّتى على ضلالة » . غير أنّه بالإضافة إلى إمكان المناقشة في سند هذا الحديث وفى متنه ودلالته على المدّعى ، بالإضافة إلى هذا ، فإنّنا نمتلك من الأدلّة القرآنية من قبيل ما ذكرناه في بحث ( من هم الصادقون ؟ ) ومن الروايات القطعية كحديث الغدير وحديث الثقلين وحديث المنزلة وغيرها ما يثبت أنّ المراد من الصادقين باعتبارهم المعصومين هم أهل البيت